كان المشهد الاعلامى المعتاد عند حدوث أية مشكلة طائفية فى مصر كبرت او صغرت هو صورة شيخ الأزهر يقبل البابا مع تعليق من مذيع التليقزيون الرسمى حول عمق العلاقة بين عنصرى الامة فى مصر وعناق الهلال للصليب و أن أية احداث هى فى الحقيقة حوادث مغرضة و فردية . ده كان مشهد ما قبل الثورة أما الجديد! و الدليل العظيم على ماتشهده مصر من تغيير جذرى فى اعلام ما بعد الثورة هو أن التليفزيون المصرى أصبح يصنع الحدث !! فوجىء المصريون المتابعون لأحداث ماسبيرو الأخيرة بالتليفزيون المصرى يبث صورا لبعض الجنود المصابين من أفراد الجيش وهم منهارون تماما لدرجة أن أحدهم خرج عن شعوره وبدأ يصيح “زميلى مات جنبى , غدروا بينا ولاد ال… المسيحيين ” !!! كلمات بثها فعلا التليفزيون المصرى هل اكتفى بذلك ؟ لا خرجت بعدها المذيعة فى مهنية نادرة بنداء الى الشعب المصرى العظيم تهيب به أن يخرج ليدافع عن أفراد جيشه الذى يقتله المسيحيين !! اين ذهب كليشيه عنصرى الامة ؟ غالبا راح فى التطوير وأصبح دور الاعلام المصرى الجديد هو اثارة الفتنة والتحريض وليس التخدير و التضليل . و برر وزير الاعلام هذه الجريمة الاعلامية أنها انفعال مذيعين ونصح الاعلام الخاص بالالتزام بالحكمة والبعد عن العاطفة و اثارة الفتن فجاء صوت المذيعة يؤكد انه من المحزن ان يقتل مصرى على يد مصرى اّخر خاصة عندما يكون أحد رجال القوات المسلحة التى حمت الثورة . جاء صوتها ليصفعنى اليس هو ذات الصوت لذات المذيعة التى أدت نفس الدور التحريضى ضد المتظاهرين أيام الثورة فكانوا هم الخونة , العملاء, اصحاب الاجندات ؟؟ كأن شيئا لم يكن !! بعد أن أدى الاعلام الرسمى المصرى دوره التحريضى على أكمل وجه ثم أسدى النصح الى القنوات المصرية الخاصة بدأت حملة اقتحام لعده قنوات منها 25 والحرة والتشويش على أخرى هى العربية . وقف ماسبيرو وسط حرائق الفتنة مثل كائن اسطورى بنفث نيرانه فى المشهد الذى بدا مؤلما و محزنا فى كل جوانبه . تطهير الاعلام المصري لم يعد خياراً بل واجب و أولوية إذا اردنا لثورتنا النجاح .




ﻻ تنسوا جميعا ان هذا الجهاز اشرف عليه المتهم الغير شريف وانه ظابط مخابرات سابق
Pingback: Egyptian Chronicles: #Black Sunday : When Egyptian TV calls for civil war !!
Pingback: In Egypt, Media Professionals Turn to Social Media in Protest « CONNECTED in CAIRO